حصيلة 2025.. الدرك الملكي يرسّخ الأمن ويعزز ثقة المواطنين تحت قيادة ميدانية حازمة

الُعُلا – نهيلة الدويبي
مع إسدال الستار على سنة كاملة من العمل المتواصل، يفرض الدرك الملكي نفسه كأحد أبرز ركائز الأمن والاستقرار بالمملكة المغربية بعد حصيلة وُصفت بالمشرفة اتسمت بالجاهزية الدائمة والحضور الميداني القوي والتفاعل السريع مع مختلف التحديات الأمنية في سياق وطني وإقليمي متسم بتعقّد الظواهر الإجرامية وتنامي المخاطر العابرة للحدود.
طيلة السنة 2025 واصل رجال الدرك الملكي بمختلف رتبهم ودرجاتهم، أداء مهامهم النبيلة عبر امتداد ترابي واسع يشمل المناطق القروية وشبه الحضريةوالسواحل والمحاور الطرقية والمجالات الجبلية والنائية. هذا الانتشار الواسع لم يكن مجرد تغطية أمنية، بل تعبير صادق عن التزام مؤسساتي راسخ بحماية المواطنين وتأمين ممتلكاتهم وضمان الطمأنينة العامة، في احترام تام للقانون وتكريس فعلي لمبادئ حقوق الإنسان.
جاهزية ميدانية واستباق أمني
اعتمد الدرك الملكي خلال هذه السنة مقاربة أمنية متكاملة، تقوم على الاستباق واليقظة الدائمة من خلال تكثيف الدوريات، وتعزيز المراقبة بالمناطق الحساسة وتطوير آليات البحث والتحري. وقد أسفرت هذه المقاربة عن تفكيك عدد من الشبكات الإجرامية المتورطة في الاتجار الدولي بالمخدرات، والسرقة الموصوفة، والاتجار في البشر، والهجرة غير النظامية، إضافة إلى محاربة الجرائم الاقتصادية والبيئية التي تمس الثروات الوطنية.
كما سجلت وحدات الدرك الملكي حضورا فعالا في مجال الأمن الطرقي، عبر حملات تحسيسية وزجرية متواصلة هدفت إلى الحد من حوادث السير وتكريس ثقافة احترام قانون السير خاصة بالمحاور الطرقية التي تشهد كثافة في حركة النقل. وأسهم هذا العمل في إنقاذ أرواح كثيرة، والرفع من منسوب الوعي لدى مستعملي الطريق.
تدخلات إنسانية ومواكبة للأزمات
لم يقتصر دور الدرك الملكي على الجانب الزجري، بل امتد ليشمل أبعادا إنسانية واجتماعية بارزة، حيث سجل حضورا نوعيا في تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية، من خلال عمليات الإنقاذ، وتنظيم حركة السير وتأمين المناطق المتضررة ومساعدة الساكنة في ظروف صعبة هذه التدخلات عززت الصورة الإيجابية للدركي كمواطن قبل أن يكون رجل أمن وكشريك حقيقي في حماية الأرواح وخدمة الصالح العام.
قيادة جديدة برؤية إصلاحية واضحة
ويجمع المتتبعون على أن جزءا مهما من هذه الحصيلة الإيجابية يعود إلى الدينامية الجديدة التي تعرفها القيادة العليا للدرك الملكي، تحت إشراف الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو القائد العام للدرك الملكي، الذي حظي بالثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. وقد شكل تعيينه محطة مفصلية في مسار تحديث هذه المؤسسة العريقة، بالنظر إلى مساره المهني المتميز وتكوينه العالي، كأحد خيرة خريجي الأكاديمية الملكية العسكرية.
منذ توليه هذه المسؤولية، عمل القائد العام على تنزيل توجيهات ملكية سامية تروم تخليق المرفق الدركي والقطع مع كل الممارسات والسلوكات التي من شأنها الإساءة إلى صورة المؤسسة أو المس بثقة المواطنين فيها. كما أطلق أوراشا إصلاحية همّت تعزيز الحكامة الجيدة، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحديث أساليب العمل، بما يستجيب للتحولات المجتمعية وتطور أساليب الجريمة.
الاستثمار في العنصر البشري والتكنولوجيا
وفي إطار مواكبة التحديات الجديدة، أولت القيادة العامة للدرك الملكي أهمية قصوى لتأهيل العنصر البشري عبر برامج تكوين مستمرة، وتدريب متخصص في مجالات البحث الجنائي، والسلامة الطرقية ومحاربة الجريمة المنظمة، إلى جانب إدماج وسائل تكنولوجية حديثة في العمل الميداني بما يعزز النجاعة والسرعة في التدخل، ويرفع من جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.
مؤسسة مواطِنة في قلب المجتمع
ومع نهاية السنة، يرسخ الدرك الملكي صورته كمؤسسة أمنية مواطِنة، منفتحة على محيطها، وقريبة من هموم المواطنين توازن بين الصرامة في تطبيق القانون والبعد الإنساني في التدخل. حصيلة تؤكدها الأرقام والنتائج الميدانية، لكنها قبل كل شيء تُجسدها تضحيات يومية لرجال ونساء اختاروا أن يكونوا في الصفوف الأمامية دفاعا عن أمن الوطن واستقراره.
إنها سنة تُطوى بإنجازات وازنة، وتفتح في الآن ذاته آفاقا جديدة لمواصلة العمل بثبات وعزم، في ظل القيادة الرشيدة، ومن أجل مغرب أكثر أمنا، تسوده الطمأنينة، ويعلو فيه صوت القانون، وتُصان فيه كرامة المواطن




