تارودانت ترفع درجة التأهب وتعبّئ إمكانيات استباقية للحد من مخاطر التقلبات الجوية

في ظل الاضطرابات الجوية المتوقعة يومي الجمعة والسبت، أعلنت السلطات المحلية بإقليم تارودانت رفع درجة التأهب إلى أقصاها، مع الشروع في تنزيل سلسلة من الإجراءات الوقائية والعملية تحسبًا لأي طارئ محتمل.
وتروم هذه التدابير الحد من الآثار السلبية للتقلبات المناخية المرتقبة، وضمان سلامة المواطنين وأمنهم، وحماية ممتلكاتهم، إلى جانب صون البنيات التحتية الحيوية.
وفي هذا السياق، قامت المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس–ماسة بتعزيز منظومة المراقبة واليقظة التابعة لها، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بالأحوال الجوية غير المستقرة، وضمان الاستمرارية السلسة لخدمات وشبكات التطهير السائل بمختلف أحياء مدينة تارودانت.
وتندرج هذه التعبئة ضمن خطة وقائية تعتمد على التنظيف المنتظم والمراقبة الدائمة لشبكات التطهير السائل، ولا سيما القنوات والمنشآت الأكثر عرضة للضغط المائي المرتفع، بما يساهم في تفادي أي اختلالات محتملة قد تنتج عن التساقطات المطرية.
ولهذا الغرض، عبأت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس–ماسة معدات تقنية متخصصة، من ضمنها شاحنات التنظيف بالضغط العالي، التي تُستخدم في التنظيف العميق للقنوات عبر نفاثات مائية قوية، قادرة على إزالة الرواسب والمخلفات والعوائق التي قد تعيق التدفق الطبيعي للمياه.
وتهدف هذه العمليات إلى الحفاظ على النجاعة الوظيفية لشبكات التطهير السائل، والحد من مخاطر الفيضانات، خاصة خلال فترات الأمطار الغزيرة أو الممتدة، التي قد تفوق الطاقة الاستيعابية العادية للبنيات التحتية.
وتُنفذ هذه التدخلات بشكل تدريجي واستباقي بمختلف أحياء مدينة تارودانت، وفق مخطط وقائي يسعى إلى ضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز جاهزية الشبكات، والتقليل من الأضرار المحتملة الناجمة عن الاضطرابات الجوية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس–ماسة بتارودانت، معاذ بلحروكية، أن هذه العمليات الوقائية تندرج ضمن مخطط استباقي يهدف إلى تعزيز جاهزية شبكات التطهير السائل وضمان التدخل السريع عند الضرورة، لاسيما خلال فترات التساقطات المطرية الكثيفة.
وأضاف أن الفرق التقنية التابعة للشركة جرى تعبئتها بشكل متواصل، مع توفير وسائل لوجستيكية ومعدات متخصصة، من بينها شاحنات التنظيف بالضغط العالي، لإزالة الرواسب والعوائق التي قد تعرقل الانسياب الطبيعي للمياه، والحد من مخاطر الفيضانات.
وأشار بلحروكية إلى أن هذه التدخلات تتم بتنسيق محكم مع السلطات المحلية والمصالح المعنية، مع إعطاء الأولوية للنقاط السوداء والمناطق الأكثر عرضة لتجمع المياه، حرصًا على سلامة المواطنين وحماية الممتلكات وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
ومن جانبه، أكد مصطفى ياسين، إطار مكلف بقطاع التطهير بالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس–ماسة، في تصريح مماثل، أن الفرق التقنية تواصل تدخلاتها الميدانية وفق برنامج وقائي دقيق، يشمل المراقبة المستمرة وتنظيف الشبكات والقنوات، مع التركيز على المحاور التي تعرف عادة ضغطًا مرتفعًا خلال فترات التساقطات المطرية.
وعبّر عدد من المواطنين، في تصريحات للوكالة، عن ارتياحهم لهذه العمليات الوقائية، مشيدين بتعبئة السلطات المحلية والشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي ساهمت في تعزيز الشعور بالأمان والحد من مخاطر تجمع المياه أو حدوث فيضانات داخل الأحياء السكنية، خاصة أثناء فترات الأمطار الغزيرة




