هل تهدد إصابات لاعبي المنتخب المغربي مستقبل الفريق بعد كأس الأمم الإفريقية 2025؟

عقب نهاية كأس الأمم الإفريقية 2025، عاد لاعبو المنتخب المغربي إلى أنديتهم ليجدوا أنفسهم أمام موجة إصابات متفاوتة الخطورة، تسببت في غياب العديد من الركائز الأساسية لفترات مختلفة، وأثارت قلق الجماهير المغربية.
بدأت سلسلة الإصابات قبل انطلاق البطولة، حيث عانى أشرف حكيمي من التواء حاد في الكاحل الأيسر مع ناديه باريس سان جيرمان، أبعده عن الملاعب لأسابيع، فيما أصيب سفيان أمرابط في الكاحل مع ريال بيتيس منذ نوفمبر الماضي، ولم يكن جاهزًا تمامًا للعب، ما شكل ضغطًا إضافيًا على الجهاز الفني.
وخلال البطولة، تفاقمت المشاكل الصحية، حيث تعرض منير الكجوي المحمدي، حارس مرمى المنتخب، لخلع في الكتف الأيمن قبل المباراة النهائية، ما استدعى إجراء عملية جراحية ستبعده عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر. كما أصيب مدافع ليل الفرنسي، حمزة إكمان، بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى خلال المباراة النهائية ضد السنغال، مما سيبعده عن الملاعب عدة أشهر.
وأصيب كذلك اللاعبون نائل العيناوي، عز الدين أوناحي، إلياس بن صغير، وماسينا، ما اضطر بعضهم لمغادرة الملعب أو متابعة المباريات من المدرجات.
حتى بعد انتهاء البطولة، استمرت موجة الإصابات، حيث تعرض حارس الهلال السعودي ياسين بونو لإصابة في عضلة الفخذ الأمامية، وغاب نايف أكرد عن أولمبيك مارسيليا في دوري أبطال أوروبا، كما خرج أنس صلاح الدين ظهير بي إس في آيندهوفن مصابًا خلال مواجهة نيوكاسل.
أما رومان سايس، فقد اضطر لمغادرة المباراة الافتتاحية ضد جزر القمر بعد إصابة مبكرة، فيما أكمل عز الدين أوناحي البطولة في المدرجات بعد إصابة في عضلة الساق الخلفية. حتى أشرف حكيمي، رغم مشاركته الأساسية، لم يكن في جاهزيته المثالية، ما أثر على مردوده في المباريات الحاسمة.
شهدت المباراة النهائية في 18 يناير 2026 ضد السنغال فوز الأخير 1-0، وسط غياب عدد من اللاعبين الأساسيين أو مشاركتهم بجاهزية محدودة. اضطر المدرب وليد الركراكي لاستدعاء بعض اللاعبين المصابين، ما أضاف عبئًا على الجهاز الفني وأثار جدلًا واسعًا حول معايير الاستدعاء والتعامل مع الإصابات.
واجه الركراكي انتقادات واسعة من الجماهير المغربية بسبب إشراك لاعبين لم يكونوا في كامل جاهزيتهم البدنية، كما طالت الانتقادات سياسة الاعتماد على نفس العناصر دون تدوير كافٍ، مما أدى لاستنزاف بدني وزيادة الإصابات.
تعكس سلسلة الإصابات في صفوف “أسود الأطلس” تحديات كبيرة على الصعيد البدني والطبي، وتفرض مراجعة شاملة لاستراتيجية الاستدعاءات وإدارة الإصابات قبل الاستحقاقات المقبلة، أبرزها كأس العالم 2026




