
عبّرت منظمة منتجي ومصدّري الفواكه والخضر الإسبانية “Fepex” عن قلقها المتزايد من تأثير الاتفاق الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الموقع في 2 أكتوبر الماضي، على المنافسة الزراعية في السوق الأوروبية. وتشير المنظمة إلى أن هذا الاتفاق، الذي ينتظر مصادقة البرلمان الأوروبي، سيمكن المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الجنوبية المغربية من الاستفادة من الامتيازات الجمركية نفسها الممنوحة للمنتجات المغربية الأخرى، في وقت يشهد المغرب توسعاً كبيراً في المساحات المزروعة بهدف زيادة الصادرات.
وحذرت “Fepex” من أن هذا التوسع قد يضع المنتجين الإسبان في موقف تنافسي صعب، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الإنتاج داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن القطاع الزراعي الأوروبي أصبح يُستخدم كورقة تفاوضية لتحقيق مكاسب في مجالات اقتصادية أخرى.
وعلى الرغم من نمو صادرات الفواكه والخضر الإسبانية المتوقع أن يتجاوز 18 مليار يورو في 2025، لا تزال المخاطر الهيكلية قائمة، خصوصاً مع توجه المفوضية الأوروبية نحو دمج ميزانية السياسة الفلاحية المشتركة ضمن صندوق مالي أوسع، ما قد يقلص الموارد المخصصة للفلاحين الأوروبيين.
في المقابل، يواصل المغرب تعزيز مكانته كفاعل زراعي تنافسي دولياً، مستفيداً من موقعه الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية واستثمارات متزايدة في سلاسل الإنتاج والتصدير، ما يعمّق المخاوف الإسبانية من منافسة قد تُعتبر “غير عادلة”



