التهراوي يعلن انطلاق التحضيرات لتعميم المجموعات الصحية الترابية

أعلن أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يوم الثلاثاء، عن انطلاق الأشغال التحضيرية الخاصة بتعميم المجموعات الصحية الترابية، في خطوة ترمي إلى إعادة تنظيم العرض الصحي على المستوى الجهوي.
وأوضح التهراوي، في أول خروج له بخصوص تعميم هذا الورش، أن العملية ترتكز أساسًا على إرساء الإطار التنظيمي الملائم، وتحديد مسارات الانتقال، وتعزيز آليات التنسيق بين المديريات الجهوية والمستشفيات الجامعية.
وأضاف الوزير، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، التي عرفت تفاعلًا متوترًا من قبل النقابات الصحية، أن هذه الأشغال تشمل كذلك إعداد الميزانيات الجهوية وبرامج العمل المرحلية، ووضع خريطة دقيقة لمسارات العلاج حسب التخصصات داخل كل جهة، إلى جانب العمل على إرساء نظام معلوماتي موحد على مستوى المستشفيات الجهوية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن إطلاق مجموعة جهة طنجة–تطوان–الحسيمة في الآجال المحددة مكّن من اختبار المنهجية المعتمدة وتجويدها استنادًا إلى الممارسة الميدانية، فضلًا عن إعداد دليل عملي يؤطر إحداث المجموعات الصحية الترابية بباقي جهات المملكة.
وأكد التهراوي أن تعميم هذا النموذج سيتم بشكل تدريجي خلال سنة 2026، وفقًا لمدى جاهزية كل جهة، سواء على مستوى الموارد البشرية أو التنظيمية.
وكان المجلس الحكومي قد صادق، خلال اجتماعه المنعقد يوم 11 دجنبر، على 11 مرسومًا تحدد تاريخ الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية بمختلف الجهات، وهي الخطوة التي قوبلت باعتراض متصاعد من قبل التنسيق النقابي لقطاع الصحة، الذي أعلن عن استعداده لتنظيم إنزال وطني خلال شهر يناير.
وشددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على أن تعميم هذا النموذج يتم وفق مقاربة تدريجية ومسؤولة، تقوم على تثبيت التجربة النموذجية وتقييم نتائجها قبل تعميمها، معتبرة أن المجموعات الصحية الترابية، وفق مقتضيات القانون رقم 08.22، تشكل إطارًا مؤسساتيًا جديدًا لإعادة هيكلة العرض الصحي الجهوي وضمان مسار علاجي أكثر انسجامًا وفعالية.
وأوضح الوزير أن هذا الإصلاح يستند إلى نموذج جديد للحكامة الصحية الجهوية، حيث تشكل المجموعات الصحية ركيزته الأساسية، مشيرًا إلى استكمال جميع النصوص التنظيمية المؤطرة لإحداثها، وإطلاق تجربة نموذجية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، التي عقد أول مجلس إدارتها في يوليوز 2025، وشرعت فعليًا في ممارسة اختصاصاتها ابتداءً من فاتح أكتوبر من السنة نفسها.
وأضاف أن هذه التجربة أفضت إلى تجميع مستشفى جامعي واحد و22 مستشفى و295 مركزًا صحيًا داخل مؤسسة عمومية واحدة، تضم ما يقارب 7 آلاف مهني في قطاع الصحة.
وختم التهراوي بالتأكيد على أن هذا النموذج الجديد يتيح تنظيمًا أكثر وضوحًا لمسارات العلاج بين مختلف مستويات الرعاية، وتدبيرًا جهويًا موحدًا للموارد البشرية، فضلًا عن تحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية وتقريب القرار الصحي من الواقع الميداني، مشيرًا إلى تسجيل مؤشرات إيجابية خلال المرحلة الأولى، خاصة في ما يتعلق بتقليص بعض آجال التدبير، وتسريع اتخاذ القرار، وتعزيز الانسجام داخل المنظومة الصحية الجهوية، إلى جانب اعتماد نظام معلوماتي موحد يضمن تتبع المسار العلاجي للمرضى بشكل منسق




