تصعيد غير مسبوق في اليمن: اتصال أميركي-إماراتي يكشف عمق التوتر الخليجي وضربة المكلا تشعل المشهد

بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، يوم الأربعاء، مستجدات الأوضاع في اليمن، في ظل تصعيد خليجي لافت تشهده الساحة اليمنية.
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أن الشيخ عبد الله بن زايد تلقى اتصالا هاتفيا من روبيو، تناول العلاقات الاستراتيجية المتينة التي تجمع البلدين، إلى جانب استعراض أبرز التطورات الإقليمية الراهنة.
وأضافت الوكالة أن الجانبين ناقشا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها الوضع في قطاع غزة، إلى جانب التطورات الأخيرة في اليمن، في وقت شدد فيه وزير الخارجية الإماراتي على التزام بلاده بالعمل المشترك مع الولايات المتحدة وكافة الشركاء الدوليين من أجل ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا التواصل الدبلوماسي عقب تصعيد غير مسبوق في اليمن، بدأ الثلاثاء، إثر هجوم سعودي مفاجئ استهدف ميناء المكلا بمحافظة حضرموت.
وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، قد أعلن فجر الثلاثاء تنفيذ ضربات جوية استهدفت عربات قتالية وصلت على متن سفينتين إلى ميناء المكلا، الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقالت الرياض إن أمنها الوطني “خط أحمر”، متهمة الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ تحركات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة، في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.
في المقابل، ردت أبوظبي بالتأكيد على أن الأسلحة التي تم استهدافها كانت مشحونة لصالح قواتها في اليمن، نافية ما وصفته بـ”الادعاءات” المتعلقة بتوجيهها أي طرف يمني لتنفيذ عمليات تمس أمن السعودية، ومشددة في الوقت ذاته على حرصها الكامل على أمن المملكة واستقرارها.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية لاحقا إنهاء مهام ما تبقى من فرقها المتخصصة في مكافحة الإرهاب داخل اليمن، مؤكدة أنها أنهت وجودها العسكري في البلاد منذ عام 2019 ضمن إطار مشاركتها في تحالف دعم الشرعية.
وعلى صعيد المواقف المحلية، اعتبر نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد سعيد بن بريك، في بيان مساء الثلاثاء، أن إعلان ما سماه “دولة الجنوب العربي” أصبح أقرب من أي وقت مضى.
ومنذ مطلع ديسمبر الجاري، تفرض قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة اليمن، رافضة الدعوات المحلية والإقليمية المطالبة بالانسحاب.
في المقابل، أكدت القوات الحكومية الجنوبية تمسكها بمواقعها الحالية، معتبرة أن هذه التمركزات تعكس مكاسب ميدانية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الجنوب، ودعت سكان حضرموت إلى الاطمئنان وعدم الانسياق وراء الشائعات



