لماذا اختار الـFBI المغرب؟ تجربة أمنية مغربية تثير اهتمام واشنطن قبل مونديال 2026

اختار مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب كنموذج عملي للاطلاع على تجربة تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وذلك في إطار استعداداته لكأس العالم 2026، التي ستحتضنها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك.
وفي هذا السياق، استقبلت المديرية العامة للأمن الوطني وفدًا رسميًا عن الـFBI في زيارة ميدانية تمتد من 4 إلى 6 يناير الجاري، تروم تقييم المنظومة الأمنية المعتمدة لتأمين منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025. وشملت الزيارة تفقد الترتيبات الأمنية بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، تزامنًا مع مباراة المنتخب المغربي ونظيره التنزاني، حيث اطّلع الوفد على آليات الانتشار الأمني، واستخدام الكاميرات الذكية والطائرات المسيّرة، وأنظمة التنسيق بين مراكز القيادة.
كما زار الوفد مركز التعاون الأمني الإفريقي، الذي يضم ممثلين عن أجهزة الشرطة للدول المشاركة، وشارك في اجتماع لتقييم التدابير الأمنية المصاحبة للمباريات. ويواصل الوفد برنامجه بزيارة ملعب مولاي الحسن بالرباط للوقوف على إجراءات تأمين مباراة الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة ما يتعلق بتأمين الجماهير الأجنبية والتنسيق العملياتي المشترك.
وكشفت المديرية العامة للأمن الوطني أن الخطة الأمنية لكأس إفريقيا 2025 تعد غير مسبوقة، حيث شملت نشر أزيد من 6 آلاف كاميرا ذكية عبر 75 موقعًا حساسًا، وتعزيز الموارد البشرية بتعبئة آلاف العناصر الأمنية، إلى جانب تشغيل فرق للطائرات المسيّرة، ودعم الأسطول اللوجستي بمركبات وتجهيزات حديثة، وإحداث مراكز قيادة داخل الملاعب للتدخل الفوري.
ويعكس هذا الاهتمام الأمريكي، بحسب المديرية، الثقة الدولية المتزايدة في النموذج المغربي لتأمين التظاهرات الكبرى، خاصة في ظل متطلبات “فيفا” المتعلقة بإحداث مراكز دولية للتعاون الأمني خلال كأس العالم 2026




